ซูเราะตุลบะเกาะเราะฮฺ 65 (อายะฮฺที่ 186)

Submitted by dp6admin on Mon, 26/10/2009 - 00:19
หัวข้อเรื่อง
การขอดุอาอฺ, การตอบรับดุอาอฺ
สถานที่
บ้านพงษ์พรรฦก บางกอกน้อย
วันที่บรรยาย
วันที่อัพ
ขนาดไฟล์
11.00 mb
รายละเอียด

 بسم الله الرحمن الرحيم

تفسير سورة البقرة

อายะฮฺที่ 186

27 กันยายน 2548

ณ บ้านพงษ์พรรฦก

 

 وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴿١٨٦﴾ 

186. และเมื่อบ่าวของข้าถามเจ้าถึงข้าแล้วก็ (จงตอบเถิดว่า)แท้จริงนั้นอยู่ใกล้ ข้าจะตอบรับคำวิงวอนของผู้ที่วิงวอน เมื่อเขาวิงวอนต่อข้า ดังนั้น พวกเขาจงตอบรับข้าเถิด และศรัทธาต่อข้า เพื่อว่าพวกเขาจะได้อยู่ในทางที่ถูกต้อง 

سبب النزول

قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُغِيرَة أَخْبَرَنَا جَرِير عَنْ عَبْدَة بْن أَبِي بَرْزَة السِّخْتِيَانِيّ عَنْ الصَّلْت بْن حَكِيم بْن مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة الْقُشَيْرِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْك وَسَلَّمَ أَقَرِيبٌ رَبُّنَا فَنُنَاجِيه أَمْ بَعِيدٌ فَنُنَادِيه ؟ فَسَكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّه " وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَة الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي " إِذَا أَمَرَتْهُمْ أَنْ يَدْعُونِي فَدَعَوْنِي اِسْتَجَبْت 

سبب نزول آخر ..

فَقَالَ مُقَاتِل : إِنَّ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَاقَع اِمْرَأَته بَعْد مَا صَلَّى الْعِشَاء فَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ وَبَكَى , وَجَاءَ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَرَجَعَ مُغْتَمًّا , وَكَانَ ذَلِكَ قَبْل نُزُول الرُّخْصَة , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : " وَإِذَا سَأَلَك عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيب " , 

سبب نزول آخر

وَرَوَى الْكَلْبِيّ عَنْ أَبِي صَالِح عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَالَتْ الْيَهُود كَيْف يَسْمَع رَبّنَا دُعَاءَنَا , وَأَنْتَ تَزْعُم أَنَّ بَيْننَا وَبَيْن السَّمَاء خَمْسمِائَةِ عَام , وَغِلَظ كُلّ سَمَاء مِثْل ذَلِكَ ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة , وَقَالَ الْحَسَن : سَبَبهَا أَنَّ قَوْمًا قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَقَرِيب رَبّنَا فَنُنَاجِيه , أَمْ بَعِيد فَنُنَادِيه ؟ فَنَزَلَتْ , وَقَالَ عَطَاء وَقَتَادَة : لَمَّا نَزَلَتْ : " وَقَالَ رَبّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ " [ غَافِر : 60 ] قَالَ قَوْم : فِي أَيّ سَاعَة نَدْعُوهُ ؟ فَنَزَلَتْ . 

القرب من الله ..

وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْمَجِيد الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا خَالِد الْحَذَّاء عَنْ أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَد شَرَفًا وَلَا نَعْلُو شَرَفًا وَلَا نَهْبِط وَادِيًا إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتنَا بِالتَّكْبِيرِ قَالَ فَدَنَا مِنَّا فَقَالَ " يَا أَيّهَا النَّاس أَرْبِعُوا عَلَى أَنْفُسكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدكُمْ مِنْ عُنُق رَاحِلَته يَا عَبْد اللَّه بْن قَيْس أَلَا أُعَلِّمُك كَلِمَة مِنْ كُنُوز الْجَنَّة ؟ لَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاَللَّهِ" أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَبَقِيَّة الْجَمَاعَة مِنْ حَدِيث أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ وَاسْمه عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ عَنْهُ بِنَحْوِهِ 

قال القرطبي

أَيْ أَقْبَل عِبَادَة مَنْ عَبَدَنِي , فَالدُّعَاء بِمَعْنَى الْعِبَادَة , وَالْإِجَابَة بِمَعْنَى الْقَبُول . دَلِيله مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد عَنْ النُّعْمَان بْن بَشِير عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الدُّعَاء هُوَ الْعِبَادَة قَالَ رَبّكُمْ اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) فَسُمِّيَ الدُّعَاء عِبَادَة , وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى : " إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّم دَاخِرِينَ " [ غَافِر : 60 ] أَيْ دُعَائِي , فَأَمَرَ تَعَالَى بِالدُّعَاءِ وَخَصَّ عَلَيْهِ وَسَمَّاهُ عِبَادَة , وَوَعَدَ بِأَنْ يَسْتَجِيب لَهُمْ . 

فضل الدعاء ...

وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا قَتَادَة عَنْ أَنَس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " يَقُول اللَّه تَعَالَى أَنَا عِنْد ظَنّ عَبْدِي بِي وَأَنَا مَعَهُ إِذَا دَعَانِي" وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِسْحَاق أَنْبَأَنَا عَبْد اللَّه أَنْبَأَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يَزِيد بْن جَابِر حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد اللَّه عَنْ كَرِيمَة بِنْت اِبْن خَشْخَاش الْمُزَنِيَّة قَالَتْ : حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَة أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول" قَالَ اللَّه تَعَالَى أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ " " قُلْت " وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اِتَّقُوا وَاَلَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ " وَقَوْله لِمُوسَى وَهَارُون عَلَيْهِمَا السَّلَام " إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَع وَأَرَى " وَالْمُرَاد مِنْ هَذَا أَنَّهُ تَعَالَى لَا يُخَيِّب دُعَاء دَاعٍ وَلَا يَشْغَلهُ عَنْهُ شَيْء بَلْ هُوَ سَمِيع الدُّعَاء فَفِيهِ تَرْغِيب فِي الدُّعَاء وَأَنَّهُ لَا يَضِيع لَدَيْهِ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا يَزِيد حَدَّثَنَا رَجُل أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُثْمَان هُوَ النَّهْدِيّ يُحَدِّث عَنْ سَلْمَان يَعْنِي الْفَارِسِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ " إِنَّ اللَّه تَعَالَى لَيَسْتَحْيِي أَنْ يَبْسُط الْعَبْد إِلَيْهِ يَدَيْهِ يَسْأَلهُ فِيهِمَا خَيْرًا فَيَرُدّهُمَا خَائِبَتَيْنِ" - قَالَ يَزِيد : سَمُّوا لِي هَذَا الرَّجُل فَقَالُوا : جَعْفَر بْن مَيْمُون 

 

إجابة الدعاء ...

وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي الْمُتَوَكِّل النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ مُسْلِم يَدْعُو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّه بِهَا إِحْدَى ثَلَاث خِصَال إِمَّا أَنْ يُعَجِّل لَهُ دَعْوَته وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرهَا لَهُ فِي الْأُخْرَى وَإِمَّا أَنْ يَصْرِف عَنْهُ مِنْ السُّوء مِثْلهَا " قَالُوا إِذًا نُكْثِر قَالَ " اللَّهُ أَكْثَر " وَقَالَ عَبْد اللَّه اِبْنُ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور الْكَوْسَج أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْبَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُول عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر أَنَّ عُبَادَة بْن الصَّامِت حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا عَلَى ظَهْر الْأَرْض مِنْ رَجُل مُسْلِم يَدْعُو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنْ السُّوء مِثْلهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَة رَحِم " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارِمِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ عَنْ اِبْن ثَوْبَان وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابِت بْن ثَوْبَان بِهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه 

 

التعجل في الدعاء

وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي الْمُتَوَكِّل النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا مِنْ مُسْلِم يَدْعُو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّه بِهَا إِحْدَى ثَلَاث خِصَال إِمَّا أَنْ يُعَجِّل لَهُ دَعْوَته وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرهَا لَهُ فِي الْأُخْرَى وَإِمَّا أَنْ يَصْرِف عَنْهُ مِنْ السُّوء مِثْلهَا " قَالُوا إِذًا نُكْثِر قَالَ " اللَّهُ أَكْثَر " وَقَالَ عَبْد اللَّه اِبْنُ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور الْكَوْسَج أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا اِبْن ثَوْبَان عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُول عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر أَنَّ عُبَادَة بْن الصَّامِت حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَا عَلَى ظَهْر الْأَرْض مِنْ رَجُل مُسْلِم يَدْعُو اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بِدَعْوَةٍ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهَا أَوْ كَفَّ عَنْهُ مِنْ السُّوء مِثْلهَا مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَة رَحِم " وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن الدَّارِمِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ عَنْ اِبْن ثَوْبَان وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابِت بْن ثَوْبَان بِهِ وَقَالَ حَسَن صَحِيح غَرِيب مِنْ هَذَا الْوَجْه 

العزم واليقين ..

رَوَى الْأَئِمَّة وَاللَّفْظ لِلْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا دَعَا أَحَدكُمْ فَلْيَعْزِمْ الْمَسْأَلَة ولَا يَقُولَن اللَّهُمَّ إِنْ شِئْت فَأَعْطِنِي فَإِنَّهُ لَا مُسْتَكْرِه لَهُ ) . وَفِي الْمُوَطَّأ : ( اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِي إِنْ شِئْت , اللَّهُمَّ اِرْحَمْنِي إِنْ شِئْت ) . قَالَ عُلَمَاؤُنَا : قَوْله ( فَلْيَعْزِمْ الْمَسْأَلَة ) دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَجْتَهِد فِي الدُّعَاء وَيَكُون عَلَى رَجَاء مِنْ الْإِجَابَة , وَلَا يَقْنُط مِنْ رَحْمَة اللَّه ; لِأَنَّهُ يَدْعُو كَرِيمًا . قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة : لَا يَمْنَعَن أَحَدًا مِنْ الدُّعَاء مَا يَعْلَمهُ مِنْ نَفْسه فَإِنَّ اللَّه قَدْ أَجَابَ دُعَاء شَرّ الْخَلْق إِبْلِيس , قَالَ : رَبّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْم يُبْعَثُونَ , قَالَ فَإِنَّك مِنْ الْمُنْظَرِينَ 

أوقات الإجابة

وَلِلدُّعَاءِ أَوْقَات وَأَحْوَال يَكُون الْغَالِب فِيهَا الْإِجَابَة , وَذَلِكَ كَالسَّحَرِ وَوَقْت الْفِطْر , وَمَا بَيْن الْأَذَان وَالْإِقَامَة , وَمَا بَيْن الظُّهْر وَالْعَصْر فِي يَوْم الْأَرْبِعَاء , وَأَوْقَات الِاضْطِرَار وَحَالَة السَّفَر وَالْمَرَض , وَعِنْد نُزُول الْمَطَر وَالصَّفّ فِي سَبِيل اللَّه . كُلّ هَذَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَار , وَيَأْتِي بَيَانهَا فِي مَوَاضِعهَا , وَرَوَى شَهْر بْن حَوْشَب أَنَّ أُمّ الدَّرْدَاء قَالَتْ لَهُ : يَا شَهْر , أَلَا تَجِد الْقُشَعْرِيرَة ؟ قُلْت نَعَمْ . قَالَتْ : فَادْعُ اللَّه فَإِنَّ الدُّعَاء مُسْتَجَاب عِنْد ذَلِكَ , وَقَالَ جَابِر بْن عَبْد اللَّه : دَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِد الْفَتْح ثَلَاثًا يَوْم الْإِثْنَيْنِ وَيَوْم الثُّلَاثَاء فَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْم الْأَرْبِعَاء بَيْن الصَّلَاتَيْنِ فَعَرَفْت السُّرُور فِي وَجْهه . قَالَ جَابِر : ( مَا نَزَلَ بِي أَمْر مُهِمّ غَلِيظ إِلَّا تَوَخَّيْت تِلْكَ السَّاعَة فَأَدْعُو فِيهَا فَأَعْرِف الْإِجَابَة )

شروط الدعاء والداعي والمدعو فيه

قُلْت : وَيَمْنَع مِنْ إِجَابَة الدُّعَاء أَيْضًا أَكْل الْحَرَام وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ , قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرَّجُل يُطِيل السَّفَر أَشْعَث أَغْبَر يَمُدّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء يَا رَبّ يَا رَبّ وَمَطْعَمه حَرَام وَمَشْرَبه حَرَام وَمَلْبَسه حَرَام وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ فَأَنَّى يُسْتَجَاب لِذَلِكَ ) وَهَذَا اِسْتِفْهَام عَلَى جِهَة الِاسْتِبْعَاد مِنْ قَبُول دُعَاء مَنْ هَذِهِ صِفَته , فَإِنَّ إِجَابَة الدُّعَاء لَا بُدّ لَهَا مِنْ شُرُوط فِي الدَّاعِي وَفِي الدُّعَاء وَفِي الشَّيْء الْمَدْعُوّ بِهِ . فَمِنْ شَرْط الدَّاعِي أَنْ يَكُون عَالِمًا بِأَنْ لَا قَادِر عَلَى حَاجَته إِلَّا اللَّه , وَأَنَّ الْوَسَائِط فِي قَبْضَته وَمُسَخَّرَة بِتَسْخِيرِهِ , وَأَنْ يَدْعُو بِنِيَّةٍ صَادِقَة وَحُضُور قَلْب , فَإِنَّ اللَّه لَا يَسْتَجِيب دُعَاء مِنْ قَلْب غَافِل لَاهٍ , وَأَنْ يَكُون مُجْتَنِبًا لِأَكْلِ الْحَرَام , وَأَلَّا يَمَلّ مِنْ الدُّعَاء , وَمِنْ شَرْط الْمَدْعُوّ فِيهِ أَنْ يَكُون مِنْ الْأُمُور الْجَائِزَة الطَّلَب وَالْفِعْل شَرْعًا , كَمَا قَالَ : ( مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَة رَحِم ) فَيَدْخُل فِي الْإِثْم كُلّ مَا يَأْثَم بِهِ مِنْ الذُّنُوب , وَيَدْخُل فِي الرَّحِم جَمِيع حُقُوق الْمُسْلِمِينَ وَمَظَالِمهمْ , وَقَالَ سَهْل بْن عَبْد اللَّه التُّسْتَرِيّ : شُرُوط الدُّعَاء سَبْعَة : أَوَّلهَا التَّضَرُّع وَالْخَوْف وَالرَّجَاء وَالْمُدَاوَمَة وَالْخُشُوع وَالْعُمُوم وَأَكْل الْحَلَال , وَقَالَ اِبْن عَطَاء : إِنَّ لِلدُّعَاءِ أَرْكَانًا وَأَجْنِحَة وَأَسْبَابًا وَأَوْقَاتًا , فَإِنْ وَافَقَ أَرْكَانه قَوِيَ , وَإِنْ وَافَقَ أَجْنِحَته طَارَ فِي السَّمَاء , وَإِنْ وَافَقَ مَوَاقِيته فَازَ , وَإِنْ وَافَقَ أَسْبَابه أَنْجَحَ . فَأَرْكَانه حُضُور الْقَلْب وَالرَّأْفَة وَالِاسْتِكَانَة وَالْخُشُوع , وَأَجْنِحَته الصِّدْق , وَمَوَاقِيته الْأَسْحَار , وَأَسْبَابه الصَّلَاة عَلَى مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ : شَرَائِطه أَرْبَع : أَوَّلهَا حِفْظ الْقَلْب عِنْد الْوَحْدَة , وَحِفْظ اللِّسَان مَعَ الْخَلْق , وَحِفْظ الْعَيْن عَنْ النَّظَر إِلَى مَا لَا يَحِلّ , وَحِفْظ الْبَطْن مِنْ الْحَرَام 

 

مناسبة الآية بين أحكام الصيام ..

وَفِي ذِكْره تَعَالَى هَذِهِ الْآيَة الْبَاعِثَة عَلَى الدُّعَاء مُتَخَلَّلَة بَيْن أَحْكَام الصِّيَام إِرْشَاد إِلَى الِاجْتِهَاد فِي الدُّعَاء عِنْد إِكْمَال الْعِدَّة بَلْ وَعِنْد كُلّ فِطْر كَمَا رَوَاهُ الْإِمَام أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْمَلِيكِيّ عَنْ عَمْرو وَهُوَ اِبْن شُعَيْب بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّه عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لِلصَّائِمِ عِنْد إِفْطَاره دَعْوَة مُسْتَجَابَة " فَكَانَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو إِذَا أَفْطَرَ دَعَا أَهْله وَوَلَده وَدَعَا وَقَالَ أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن يَزِيد بْن مَاجَهْ فِي سُنَنه : حَدَّثَنَا هِشَام بْن عَمَّار أَخْبَرَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَنْ إِسْحَاق بْن عَبْد اللَّه الْمَدَنِيّ عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو قَالَ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ لِلصَّائِمِ عِنْد فِطْره دَعْوَة مَا تُرَدّ " قَالَ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي مُلَيْكَة : سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عَمْرو يَقُول إِذَا أَفْطَرَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلك بِرَحْمَتِك الَّتِي وَسِعَتْ كُلّ شَيْء أَنْ تَغْفِر لِي . وَفِي مُسْنَد الْإِمَام أَحْمَد وَسُنَن التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ الْإِمَام الْعَادِل وَالصَّائِم حَتَّى يُفْطِر وَدَعْوَة الْمَظْلُوم يَرْفَعهَا اللَّه دُون الْغَمَام يَوْم الْقِيَامَة وَتُفْتَح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء وَيَقُول بِعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّك وَلَوْ بَعْد حِين " .