หะดีษที่ 3 อิสลามถูกสร้างบนห้าหลัก (2)

วันที่บรรยาย: 
14.8.08 - 21.8.08

ชมรมอัซซุนนะฮฺ
อธิบายอัลหะดีษ จากญามิอุลอุลูมวัลหิกัม
หะดีษที่ 3

บ้านทองทา บางกอกน้อย
วันพฤหัสบดีที่ 14 สิงหาคม 51

َالحدِيْثُ الـثّـَا لِثُ

عَنْ أَبِي عَبْدِالرَّحْمنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا  قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  يَقُوْلُ :  
(( بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ  :  شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ  وَأَنَّ مُحَمَّدًا وَسُوْلُ اللهِ ،  وَإِقَامِ الصَّلاَةِ ،  وَإِيْتَاءِ الزَّكَاةِ ، وَحَجِّ الْبَيْتِ ،  وَصَوْمِ رَمَضَانَ ))

رَوَاهُ الْبُخَاريُّ وَمُسْلِمٌ .

จากอบูอับดุรเราะหฺมาน (อับดุลลอฮฺ บุตรของอุมัร บิน อัล-ค็อฏฏ๊อบ) ร่อฎิยัลลอฮุอันฮุมา กล่าวว่า  :  ฉันได้ยินท่านร่อซูลุลลอฮฺ  กล่าวว่า
“อิสลามถูกสร้างบน 5 หลัก คือ ปฏิญาณว่า ไม่มีพระเจ้าอื่นใดนอกจากอัลลอฮฺ และมุฮัมมัดนั้นคือร่อซูล (ศาสนทูต / ผู้สื่อ) แห่งอัลลอฮฺ, ดำรงการละหมาด (เศาะลาฮฺ), จ่ายซะกาฮฺ, บำเพ็ญฮัจญฺ ณ บัยตุลลอฮฺ, ถือศีลอด (เศาว์ม) ในเดือนรอมฎอน” 
หะดีษนี้บันทึกโดยบุคอรีย์และมุสลิม

حكم تارك الصلاة

•    والمرادُ من هذا الحديث أنَّ الإسلام مبنيٌّ على هذه الخمس ، فهي كالأركان والدعائم لبنيانه ، وقد خرَّجه محمدُ بنُ نصر المروزي في " كتاب الصلاة ولفظه : (( بُني الإسلام على خمسِ دعائم)) فذكره.
•    وأما إقام الصَّلاة ، فقد وردت أحاديثُ متعددةٌ تدلُّ على أنَّ من تركها ، فقد خرج من الإسلام ، ففي " صحيح مسلم " عن جابر ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال :(( بَيْنَ الرجل وبَينَ الشِّركِ والكفرِ تركُ الصلاة )) ، وخرَّج محمد بنُ نصر المروزيُّمن حديث عُبادة بنِ الصامت، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال : (( لا تتركِ الصَّلاةَ متعمداً ، فمن تركها متعمداً ، فقد خرج من الملة )) .وفي حديث معاذ ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : (( رأسُ الأمر الإسلام ، وعمودُه الصَّلاةُ)) فجعل الصلاة كعمود الفسطاط الذي لا يقوم الفسطاطُ ولا يثبتُ إلا به ، ولو سقط العمودُ ، لسقط الفسطاط ، ولم يثبت بدونه .

•    وقال عمر : لا حظَّ في الإسلام لمن تركَ الصلاة ، وقال سعد وعليُّ بنُ أبي طالبٍ : من تركها فقد كفر . وقال عبد الله بنُ شقيق : كانَ أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يَرَونَ من الأعمال شيئاً تركه كفر غير الصلاة .
•    وقد استدلَّ أحمد وإسحاق على كفرِ تاركِ الصَّلاةِ بكفر إبليسَ بترك السجودِ لآدمَ ، وتركُ السُّجود لله أعظم .
•    وفي " صحيح مسلم "  عن أبي هريرة ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( إذا قرأ ابنُ آدم السَّجدةَ فسجدَ ، اعتزل الشيطان  يبكي ويقول : يا ويلي أُمِرَ ابنُ آدمَ بالسُّجود ، فسجد ، فله الجنة ، وأُمرت بالسجود فأبيت ، فلي النار ))

حكم تارك الزكاة والصوم والحج

•    وذهبَ طائفةٌ من العلماء إلى أنَّ منْ تركَ شيئاً من أركان الإِسلام الخمسة عمداً أنَّه كافر بذلك
•    وخرَّج الدَّارقطني وغيرُه من حديثِ أبي هريرة قال : قيل : يا رسولَ الله الحج في كلِّ عام ؟ قال : ((لو قلتُ : نعم ، لوجب عليكم ، ولو وجب عليكم ، ما أطقتُموه ، ولو تركتموه لكفرتُم )) .
•    وخرَّج اللالكائي من طريق مؤمَّل ، قال : حدثنا حمادُ بنُ زيد ، عن عمرو ابن مالك النُّكري ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ، ولا أحسبه إلا رفعه قال :
•    (( عُرى الإسلامِ وقواعدُ الدِّين ثلاثةٌ ، عليهن أُسِّسَ الإسلامُ : شهادةُ أنْ لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمداً رسولُ اللهِ والصَّلاةُ ، وصومُ رمضانَ . من ترك منهنَّ واحدةً ، فهو بها كافرٌ ، حلالُ الدَّمِ  وتجدُه كثير المال لم يحجَّ ، فلا يزالُ بذلك كافراً ولا يحلُّ دمه ، وتجده كثيرَ المال فلا يزكِّي ، فلا يزالُ بذلك كافراً ولا يحلُّ دَمُهُ )) ورواه قتيبة بنُ سعيدٍ ، عن حماد بنِ زيد موقوفاً مختصراً ، ورواه سعيدُ بنُ زيد أخو حماد ، عن عمرو بنِ مالك ، بهذا الإسناد مرفوعاً، وقال : (( من ترك منهنَّ واحدةً، فهو باللهِ كافرٌ ، ولا يُقبَلُ منه صرفٌ ولا عدلٌ ، وقد حلَّ دمُه ومالُه )) ولم يذكر ما بعده .
•    وقد رُويَ عن عمر ضربُ الجزية على من لم يحجَّ، وقال : ليسوا بمسلمين. وعن ابن مسعود : أنَّ تارك الزَّكاة ليس بمسلم، وعن أحمد رواية : أنَّ ترك الصلاة والزكاة خاصَّةً كفرٌ دونَ الصيام والحج .
•    وقال ابن عيينة : المرجئة سَموا تركَ الفرائض ذنباً بمنزلة ركوبِ المحارم ، وليس سواء ؛ لأنَّ ركوب المحارم متعمداً من غير استحلالٍ معصيةٌ ، وتركَ الفرائض من غير جهلٍ ولا عذرٍ هو كفر . وبيان ذلك في أمر إبليس وعلماء اليهودِ الذين أقرُّوا ببعث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بلسانهم ، ولم يعملوا بشرائعه.


الأركان مرتبطة ببعضها

    . واعلم أنَّ هذه الدعائم الخمسَ بعضُها مرتبطٌ ببعض ، وقد روي أنَّه لا يُقبل بعضُها بدون بعض كما في "مسند الإمام أحمد" عن زياد بن نُعيم الحضرمي، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (( أربعٌ فرضهنّ الله في الإسلام ، فمن أتى بثلاثٍ لم يُغنين عنه شيئاً حَتّى يأتي بهنّ جميعاً: الصَّلاةُ، والزكاةُ، وصومُ رمضان، وحَجُّ البيتِ )) وهذا مرسل ، وقد روي عن زياد، عن عُمارةَ بن حزم، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم – كما رُوي نحو هذا عن عطاء الخراساني  .
•    وقال ابنُ مسعود : من لم يزكِّ ، فلا صلاةَ له . ونفيُ القبولِ هنا لا يُراد به نفيُ الصِّحَّةِ ، ولا وجوب الإعادة بتركه ، وإنما يُراد بذلك انتفاء الرِّضا به ، ومدح عامله ، والثناء بذلك عليه في الملأ الأعلى ، والمباهاة به للملائكة .
•    فمن قام بهذه الأركان على وجهها ، حصل له القبول بهذا المعنى ، ومن قام  ببعضها دُونَ بعضٍ ، لم يحصل له ذلك ، وإنْ كان لا يُعاقَبُ على ما أتى به منها عقوبةَ تاركه ، بل تَبرَأُ به ذمته ، وقد يُثابُ عليه أيضاً .
•    ومن هنا يُعلَمُ أنَّ ارتكابَ بعضِ المحرماتِ التي ينقص بها الإيمانُ تكونُ مانعةً من قبول بعض الطاعات ، ولو كان من بعض أركان الإسلام بهذا المعنى الذي ذكرناه ، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - : (( مَنْ شرِبَ الخمرَ لم يقبل الله له صلاة أربعين يوماً )) حسنه الترمذي. وقال : (( مَنْ أتى عرَّافاً فصدَّقه بما يقولُ ، لم تُقبل له صلاة أربعين يوماً )) رواه أحمد ومسلم .

حديث ابن عمر دليل على عدم زوال اسم الإيمان بزوال بعض الأعمال

•    وحديثُ ابنِ عمر يستدلُّ به على أنَّ الاسمَ إذا شمل أشياءَ متعدِّدةً ، لم يَلزم زوال الاسم بزوال بعضها، فيبطل بذلك قولُ من قال: إنَّ الإيمانَ لو دخلت فيه الأعمال، للزم أنْ يزولَ بزوالِ عمل مما دخل في مسمَّاه، فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جعل هذه الخمسَ دعائمَ الإسلامِ ومبانيه، وفسر بها الإسلام في حديث جبريل، وفي حديث طلحة ابن عُبيد الله الذي فيه أنَّ أعرابياً سأل النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عنِ الإسلام ، ففسره له بهذه الخمس .ومع هذا فالمخالفون في الإيمان يقولون : لو زال من الإسلام خَصلةٌ واحدةٌ ، أو أربع خصالٍ سوى الشهادتين ، لم يخرج بذلك من الإسلام .
•    وقد ضرب العلماءُ مثل الإيمان بمثلِ شجرة لها أصلٌ وفروعٌ وشُعَبٌ ، فاسمُ الشَّجرةِ يَشمَلُ ذلك كله ، ولو زال شيءٌ من شُعَبها وفروعها ، لم يزُل عنها اسمُ الشجرة ، وإنَّما يُقال : هي شجرة ناقصةٌ ، أو غيرُها أتمُّ منها .

هل الجهاد من أركان الإسلام ؟

•    ولم يذكر الجهاد في حديث ابن عمر هذا ، مع أنَّ الجهادَ أفضلُ الأعمال ، وفي رواية : أنَّ ابنَ عمر قيل له : فالجهاد ؟ قالَ : الجهاد حسن ، ولكن هكذا حدَّثنا رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - . خرَّجه الإمام أحمد .
•    وفي حديث معاذ بنِ جبل : (( إنَّ رأسَ الأَمرِ الإسلامُ ، وعمودهُ الصَّلاةُ ، وذروةُ سنامه الجهاد )) وذروةُ سنامه : أعلى شيء فيه ، ولكنَّه ليس من دعائمه وأركانه التي بُني عليها ، وذلك لوجهين : أحدهما : أنَّ الجهادَ فرضُ كفاية عند جمهورِ العلماء ، ليس بفرضِ عينٍ ، بخلاف هذه الأركان . والثاني : أنَّ الجهاد لا يَستمِرُّ فعلُه إلى آخر الدَّهر ، بل إذا نزل عيسى - عليه السلام - ، ولم يبقَ حينئذٍ ملة إلاّ ملة الإسلام ، فحينئذٍ تضعُ الحربُ أوزارَها ، ويُستغنى عن الجهاد، بخلاف هذه الأركان ، فإنَّها واجبةٌ على المؤمنين إلى أن يأتيَ أمرُ الله وهم على ذلك ، والله أعلم .
 

 

AttachmentSize
hadith03a.doc47 KB
hadith03.ppt85.5 KB