หะดีษที่ 8 ฉันถูกส่งมาสำหรับสู้กับมนุษย์ (2)

วันที่บรรยาย: 
29.5.09

อธิบายหะดีษจากญามิอุลอุลูมวัลหิกัม

หะดีษที่ 8

الْحَدِيْثُ الثـــَّامِنُ
 

วันศุกร์ที่ 24 เมษายน 2552

บ้านทองทา บางกอกน้อย

 


عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا  أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  قَالِ : (( أُمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ .  فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَ هُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ،  إِلاَّ بِحَقِّ الإسْلاَمِ ،  وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى  )) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ .

จาก อิบนุอุมัร ร่อฎิยัลลอฮุอันฮุมา : ท่านร่อซูลุลอฮฺ   กล่าวว่า“ฉันถูกส่งมาสำหรับสู้กับมนุษย์ จนกว่าพวกเขาจะยอมรับว่า  ลาอิลาฮะ อิลลัลลอฮฺ (ไม่มีพระเจ้าอื่นใดนอกจากอัลลอฮฺ)  และ มุฮัมมะดุรร่อซูลุลลอฮฺ (มุฮัมมัดเป็นร่อซูลแห่งอัลลอฮฺ) พวกเขาดำรงละหมาด และจ่ายซะกาต เมื่อพวกเขาปฏิบัติทำอย่างนั้นแล้ว ชีวิตและทรัพย์สินของพวกเขาก็ได้รับการปกป้องจากฉัน เว้นแต่ (เมื่อพวกเขากระทำผิดที่ต้องลงโทษ) ตามกฎอิสลาม ส่วนพฤติกรรมของพวกเขานั้นอยู่ที่อัลลอฮฺ (ที่จะจัดการตอบแทนหรือลงโทษ)” บันทึกโดยบุคอรีย์และมุสลิม

 
شواهد الحديث

•    وقد روي معنى هذا الحديث عنِ النَّبيِّ    من وجوهٍ متعددةٍ ففي " صحيح البخاري  عن أنسٍ ، عنِ النَّبيِّ     قال : (( أُمِرتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتّى يَشهَدُوا أنْ لا إله إلاَّ الله ، وأنَّ مُحمَّداً عبدُه ورسولُهُ ، فإذا شَهِدُوا أنْ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسولُ الله ، وصَلَّوا صَلاتَنا ، واستَقْبَلُوا قِبلَتَنا ، وأكلُوا ذَبِيحَتنا ، فقَدْ حَرُمَتْ علينا دِماؤُهم وأموالُهم إلاَّ بحقِّها )) .
•    وخرَّجَ الإمامُ أحمد من حديث معاذ بن جبل   ، عن النَّبيِّ   ، قال : (( إنَّما أُمِرْتُ أنْ أقاتلَ الناسَ حتى يُقيموا الصلاة ، ويُؤْتُوا الزكاة ، ويَشهَدوا أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريكَ((2)) له ، وأنَّ محمداً عبده ورسوله ، فإذا فَعَلوا ذلك ، فقد اعتصَمُوا وعَصَمُوا دماءهم وأموالهم إلاَّ بحقِّها ، وحِسابُهُم على اللهِ - عز وجل - )) ..
•    وفي الصحيحين  عن أبي هُريرة : أنَّ النَّبيَّ   قال : (( أُمِرتُ أنْ أقاتِلَ الناس حتَّى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله عَصَمَ منِّي مالَه ونَفسَهُ إلا بحقِّه ، وحِسَابُه على الله - عز وجل - )) وفي رواية لمسلم: (( حتّى يَشهَدوا أنْ لا إله إلا الله ، ويُؤمِنوا بي وبما جئتُ به )).
•    وخرَّجه مسلم أيضاً من حديث جابر  ، عنِ النَّبيِّ   بلفظ حديث أبي هريرة الأوَّل وزاد في آخره : ثم قرأ : { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ } .
•    وخرّج مسلم أيضا من حديث أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه قال : سمعتُ رسولَ الله   يقولُ : (( مَنْ قالَ : لا إله إلاَّ الله وكَفَرَ بما يُعْبَدُ مِنْ دُوْنِ اللهِ حُرِّمَ مالُه ودَمُه وحسابه على الله - عز وجل - )) .

تطبيق الحديث

•    وقد رُوي عن سفيان بن عُيينة أنَّه قال : كان هذا في أوَّل الإسلام قَبْلَ فرض الصلاة والصيام والزكاة والهجرة ، وهذا ضعيف جداً ، وفي صحته عن سفيان نَظَر ، فإنَّ رواة هذه الأحاديث إنما صحبوا النَّبيَّ   بالمدينة ، وبعضُهُم تأخَّر إسلامُه . ثم قوله : ((عَصَمُوا منِّي دماءهُم وأموالَهُم )) يدلُّ على أنَّه كان عند هذا القول مأموراً بالقتال ، وبقتل من أبى الإسلام ، وهذا كُلُّه بعد هجرته إلى المدينة ، ومن المعلوم بالضرورة أنَّ النَّبيَّ   كان يقبل مِنْ كل منْ جاءه يريدُ الدخولَ في الإسلامِ الشهادتين فقط ، ويَعْصِمُ دَمَه بذلك ، ويجعله مسلماً ، فقد أنكر على أسامة بن زيد قتلَه لمن قال : لا إله إلا الله ، لما رفع عليه السيفَ ، واشتدَّ نكيرُه عليه .
•    ولم يكن النَّبيُّ   يشترطُ على مَنْ جاءه يريدُ الإسلامَ أنَّ يلتزمَ الصلاة والزكاة ، بل قد روي أنَّه قبل من قومٍ الإسلام ، واشترطوا أنْ لا يزكوا ، ففي " مسند الإمام
•    أحمد عن جابر قال : اشترطت ثقيفٌ على رسولِ الله    أنْ لا صدقةَ عليها ولا جهادَ ، وأنَّ رسولَ الله   قال : (( سَيَصَّدَّقُون ويُجاهدون )) . وهو حديث صحيح .وفيه أيضاً عن نصر بن عاصم الليثي ، عن رجل منهم : أنَّه أتى النَّبيَّ  ، فأسلم على أنْ لا يُصلي إلا صلاتين ، فقبل منه. وفيه مجهول.وأخذ الإمام أحمد بهذه الأحاديث ، وقال : يصحُّ الإسلامُ على الشرط الفاسد ، ثم يُلزم بشرائع الإسلام كُلها

العصمة بالشهادتين فقط أو بهما وبالصلاة والزكاة

•    وخرَّج محمد بنُ نصر المروزيُّ بإسنادٍ ضعيف جداً عن أنس قال : لم يكن النَّبيُّ    يقبل مَنْ أجابه إلى الإسلام إلاّ بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وكانتا فريضتين على مَنْ أقرَّ بمحمَّدٍ   - وبالإسلام ، وذلك قولُ الله - عز وجل - : { فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ }  وهذا لا يثبت ، وعلى تقدير ثبوته ، فالمرادُ منه أنَّه لم يكن يُقِرُّ أحداً دخل في الإسلام على ترك الصَّلاةِ والزكاة وهذا حقٌّ ، فإنَّه    أمر معاذاً لما بعثه إلى اليمن أنْ يدعُوَهُم أوَّلاً إلى الشهادتين ، وقال : (( إنْ هُم أطاعوا لذلك ، فأعلمهم بالصلاة ، ثم بالزكاة )) .
•    وبهذا الذي قرَّرناه يظهر الجمع بين ألفاظ((1)) أحاديث هذا الباب ، ويتبين أنَّ كُلَّها حقٌّ ، فإنَّ كلمتي الشهادتين بمجردهما تَعْصِمُ من أتى بهما ، ويصير بذلك مسلماً ، فإذا دخل في الإسلام ، فإنْ أقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وقام بشرائع الإسلام ، فله ما للمسلمين ، وعليه ما عليهم ، وإنْ أخلَّ بشيء من هذه الأركان ، فإنْ كانوا جماعةً لهم مَنَعَةٌ قُوتِلوا .
•    وقد ظنَّ بعضُهم أنَّ معنى الحديثِ : أنَّ الكافرَ يُقاتل حتى يأتي بالشهادتين ، ويقيمَ الصلاة ، ويؤتيَ الزكاة ، وجعلوا ذلك حجةً على خطاب الكفار بالفروع ، وفي هذا نظر ، وسيرة النَّبيِّ  - في قتال الكفار تَدُلُّ على خلاف هذا ، وفي " صحيح مسلم " ((2)) عن أبي هريرة   : أنَّ النَّبيَّ   دعا علياً يومَ خيبر ، فأعطاه الراية وقال : (( امشِ ولا تَلتَفِتْ حتّى يفتَحَ الله عليكَ )) فسار عليٌّ شيئاً ، ثم وقف ، فصرخ : يا رسولَ الله على ماذا أُقاتِلُ الناس ؟ فقال : (( قاتلهم على أنْ يشهدوا أنْ لا إله إلا الله ، وأنَّ محمداً رسول اللهِ ، فإذا فَعلُوا ذلك ، فقدْ عَصَموا منكَ دِماءهُم وأموالَهم إلاّ بحقِّها ، وحِسابُهُم على الله - عز وجل - )) فجعل مجرَّد الإجابة إلى الشهادتين عاصمة للنفوس والأموال إلا بحقها ، ومِنْ حقها الامتناعُ من الصلاة والزكاة بعدَ الدخول في الإسلام كما فهمه الصحابة - رضي الله عنهم -.

قتال الجماعة الممتنعة عن شرائع الإسلام

•    ومما يدلُّ على قتال الجماعة الممتنعين من إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة من القرآن قولُه تعالى : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ }  وقولُه تعالى : { فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ }  وقولُه تعالى : { وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ }  مع قوله تعالى : { وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ }  . وثبت أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا غزا قوماً لم يُغِرْ عليهم حتى يُصبحَ فإنْ سمع أذاناً وإلا أغارَ عليهم ، مع احتمال أنْ يكونوا قد دخلُوا في الإسلام . وكان يُوصي سراياه : (( إنْ سمعتُم مؤذناً أو رأيتم مسجداً ، فلا تقتلوا أحداً )) . وقد بعث عُيينة بنَ حِصنٍ إلى قوم من بني العنبر ، فأغار عليهم ولم يسمع أذاناً ، ثم ادَّعوا أنَّهم قد أسلموا قبل ذلك . وبعث   إلى أهل عُمان كتاباً فيه : (( مِنْ محمد النَّبيِّ إلى أهل عُمان ، سلامٌ أما بعدُ : فأقِرُّوا بشهادةِ أنْ لا إله إلا الله ، وأنِّي رسولُ الله ، وأدُّوا الزكاة ، وخُطوا المساجد ، وإلا غَزَوْتُكم )) خرَّجه البزار والطبراني وغيرهما.
•    فهذا كله يدلُّ على أنَّه كان يعتبر حالَ الداخلين في الإسلام ، فإنْ أقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة وإلا لم يمتنع عن قِتالهم ، وفي هذا وقع تناظرُ أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كما في " الصحيحين " عن أبي هريرة   قال : لمَّا توفي رسول الله   واستخلف أبو بكر الصديق بعده ، وكَفَرَ مَنْ كَفَر مِنَ العربِ ، قال عمر لأبي بكر : كيف تُقاتلُ الناسَ وقد قال رسولُ الله   : (( أُمِرتُ أنْ أقاتِلَ الناسَ حتّى يقولوا : لا إله إلا الله ، فمن قال : لا إله إلا الله ، فقد عَصَم منِّي ماله ونفسَه إلا بحقه وحسابُه على الله - عز وجل - )) فقال أبو بكر : والله لأقاتلَنَّ من فرَّق بين الصَّلاة والزكاة فإنَّ الزكاة حقُّ المال ، والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله   لقاتلتُهم على منعه ، فقال عمر : فوالله ما هو إلا أنْ رأيتُ أنَّ الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفتُ أنَّه الحق .

الحكم بالظاهر دون الباطن

•    وقوله   : (( وحسابُهُم على الله - عز وجل - )) يعني : أنَّ الشهادتين مع إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة تَعصِمُ دمَ صاحبها وماله في الدنيا إلا أنْ يأتيَ ما يُبِيحُ دَمَهُ، وأما في الآخرة، فحسابُه على اللهِ - عز وجل - ، فإنْ كان صادقاً ، أدخله الله بذلك الجنة ، وإنْ كان كاذباً فإنَّه من جملة المنافقين في الدَّرْك الأسفل من النار.
•    وقد تقدَّم أنَّ في بعض الروايات في " صحيح مسلم "  ثم تلا : { فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ إِلا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ فَيُعَذِّبُهُ اللهُ الْعَذَابَ الأَكْبَرَ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ }  والمعنى : إنَّما عليك تذكيرُهم بالله ، ودعوتهم إليه، ولستَ مسلطاً على إدخالِ الإيمانِ في قلوبهم قهراً ولا مكلفاً بذلك، ثم أخبر أنَّ مرجعَ العبادِ كلهم إليه وحسابُهم عليه
•    وقد استدلَّ بهذا من يرى قبولَ توبةِ الزنديقِ ، وهو المنافق إذا أظهر العودَ إلى الإسلام ، ولم يرَ قتله بمجرَّدِ ظهورِ نفاقه ، كما كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعامِلُ المنافقين ، ويُجريهم على أحكام المسلمين في الظاهر مع علمه بنفاق بعضهم في الباطن ، وهذا قولُ الشافعي وأحمد في رواية عنه ، وحكاه الخطابيُّ عن أكثر العلماء ، والله أعلم .