หะดีษที่ 5 ผู้ใดประดิษฐ์สิ่งใดสิ่งหนึ่งในกิจการของเรานี้ ซึ่งเราไม่ได้สั่ง ดังนั้น สิ่งนั้นถูกผลัก (7)

วันที่บรรยาย: 
9.10.08
หะดีษที่ 5 ภาค 1


วันพฤหัสบดีที่ 9 ตุลาคม 51

عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ أُمِّ عَبْدِاللهِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا  قَالَتْ : قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ .

จากมารดาแห่งศรัทธาชน อุมมุอับดุลลอฮฺ (ท่านหญิงอาอิชะฮฺ) ร่อฎิยัลลอฮุอันฮา กล่าวว่า : ท่านร่อซูลุลลอฮฺ กล่าวว่า “ผู้ใดประดิษฐ์สิ่งใดสิ่งหนึ่งในกิจการ (ศาสนา) ของเรานี้ ซึ่งเราไม่ได้สั่ง ดังนั้น สิ่งนั้นถูกผลัก” หะดีษนี้บันทึกโดยบุคอรีย์และมุสลิม ในบันทึกของมุสลิม มีสำนวนดังนี้ “ผู้ใดกระทำกิจการใดกิจการหนึ่ง ซึ่งไม่มีระบุในคำสั่งของเรา ดังนั้นกิจการนั้นถูกผลัก”

ميزان الأعمال في الباطن

•    وهذا الحديث أصلٌ عظيم من أُصول الإسلام ، وهو كالميزان للأعمال في ظاهرها كما أنّ حديث : (( الأعمال بالنيَّات )) ميزان للأعمال في باطِنها ، فكما أنَّ كل عمل لا يُراد به وجه الله تعالى ، فليس لعامله فيه ثواب ، فكذلك كلُّ عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله ، فهو مردودٌ على عامله، وكلُّ مَنْ أحدثَ في الدِّين ما لم يأذن به الله ورسوله ، فليس مِنَ الدين في شيء .
•    وسيأتي حديثُ العِرباض بن ساريةَ ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال : (( مَنْ يعش منكم بعدي ، فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسُنَّتِي وسنَّةِ الخُلفاءِ الرَّاشدين المهديِّين من بعدي ، عَضُّوا عليها بالنواجِذ ، وإيَّاكُم ومُحدثاتِ الأمورِ، فإنَّ كُلَّ محدثةٍ بدعةٌ ، وكلَّ بدعةٍ  ضلالةٌ )) .
•    وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول في خطبته : (( أصدقُ الحديثِ كتابُ اللهِ ، وخيرُ الهدي هدي محمد ، وشرّ الأمور محدثاتها )) وسنؤخر الكلام على المحدثات إلى ذكر حديث العرباض المشار إليه، ونتكلم هاهنا على الأعمال التي ليس عليها أمر الشارع وردها.

أحكام الشريعة حاكمة على أعمال المكلفين

•    فهذا الحديث يدلُّ بمنطوقه على أنَّ كلَّ عملٍ ليس عليه أمر الشارع ، فهو مردود ، ويدلُّ بمفهومه على أنَّ كلَّ عمل عليه أمره ، فهو غير مردود ، والمراد بأمره هاهنا : دينُه وشرعُه ، كالمراد بقوله في الرواية الأخرى : (( مَن أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ)).
•    وقوله : (( ليس عليه أمرنا )) إشارةٌ إلى أنَّ أعمال العاملين كلهم ينبغي أنْ تكون تحتَ أحكام الشريعة، وتكون أحكام الشريعة حاكمةً عليها بأمرها ونهيها ، فمن كان عملُه جارياً تحت أحكام الشرع ، موافقاً لها ، فهو مقبولٌ ، ومن كان خارجاً عن ذلك ، فهو مردودٌ .
•    والأعمال قسمان : عبادات ، ومعاملات .

يجب التقيد بالشرع في القربات

•    فأما العبادات ، فما كان منها خارجاً عن حكم الله ورسوله بالكلية ، فهو مردود على عامله ، وعامله يدخل تحت قوله : { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ الله }  ، فمن تقرَّب إلى الله بعمل ، لم يجعله الله ورسولُه قربة إلى الله ، فعمله باطلٌ مردودٌ عليه ، وهو شبيهٌ بحالِ الذين كانت صلاتُهم عندَ البيت مُكاء وتصدية ، وهذا كمن تقرَّب إلى الله تعالى بسماع الملاهي ، أو بالرَّقص ، أو بكشف الرَّأس في غير الإحرام ، وما أشبه ذلك من المحدثات التي لم يشرع الله ورسولُه التقرُّب بها بالكلية .
•    وليس ما كان قربة في عبادة يكونُ قربةً في غيرها مطلقاً ، فقد رأى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رجلاً قائماً في الشمس ، فسأل عنه ، فقيل : إنَّه نذر أنْ يقوم ولا يقعدَ ولا يستظلَّ وأنْ يصومَ ، فأمره النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يَقعُدَ ويستظلَّ ، وأنْ يُتمَّ صومه فلم يجعل قيامه وبروزه للشمس قربةً يُوفى بنذرهما . وقد روي أنَّ ذلك كان في يوم جمعة عندَ سماع خطبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فنذر أنْ يقومَ ولا يقعدَ ولا يستظلَّ ما دامَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يخطُبُ ، إعظاماً لسماع خطبة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، ولم يجعل النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذلك قربةً تُوفى بنذره ، مع أنَّ القيام عبادةٌ في مواضعَ أُخَر ، كالصلاةِ والأذان والدعاء بعرفة ، والبروز للشمس قربةٌ للمحرِم ، فدلَّ على أنَّه ليس كلُّ ما كان قربة في موطنٍ يكون قربةً في كُلِّ المواطن ، وإنَّما يتبع في ذلك ما وردت به الشريعةُ في مواضعها
•    وكذلك من تقرَّب بعبادة نُهِيَ عنها بخصوصها ، كمن صامَ يومَ العيد ، أو صلَّى في وقت النهي .
 

بعض المخالفات ليست مردودة مطلقا

    وأمَّا من عمل عملاً أصلُه مشروعٌ وقربةٌ ، ثم أدخلَ فيه ما ليس بمشروع ، أو أخلَّ فيه بمشروع ، فهذا مخالفٌ أيضاً للشريعة بقدر إخلاله بما أخلَّ به ، أو إدخاله ما أدخلَ فيه ، وهل يكونُ عملُه من أصله مردوداً عليه أم لا ؟ فهذا لا يُطلق القولُ فيه بردٍّ ولا قَبولٍ ، بل يُنظر فيه : فإنَّ كان ما أخلَّ به من أجزاء العمل أو شروطه موجباً لبطلانه في الشريعة ، كمن أخلَّ بالطهارة للصلاة مع القُدرة عليها ، أو كمن أخلَّ بالرُّكوع ، أو بالسجود ، أو بالطُّمأنينة فيهما ، فهذا عملُه مردودٌ عليه ، وعليه إعادتُه إنْ كان فرضاً ، وإنْ كان ما أخلَّ به لا يُوجِبُ بُطلانَ العمل ، كمن أخلَّ بالجماعة للصلاة المكتوبة عند من يُوجِبُها ولا يجعلُها شرطاً ، فهذا لا يُقالُ : إنَّ عمله مردودٌ من أصله ، بل هو ناقصٌ .

اختلاط العبادة بمنهي

•    وإنْ كان قد زاد في العمل المشروع ما ليس بمشروع ، فزيادته مردودةٌ عليه ، بمعنى أنَّها لا تكونُ قربةً ولا يُثابُ عليها ، ولكن تارة يبطُلُ بها العمل من أصله ، فيكون مردوداً ، كمن زاد في صلاته ركعةً عمداً مثلاً ، وتارةً لا يُبطله ، ولا يردُّه من أصله ، كمن توضأ أربعاً أربعاً ، أو صام الليل مع النهار ، وواصل في صيامه ، وقد يبدَّلُ بعض ما يُؤمر به في العبادة بما هو منهيٌّ عنه ، كمن ستر عورتَه في الصَّلاة بثوب مُحرَّم ، أو تؤضَّأ للصلاة بماءٍ مغصُوبٍ ، أو صلَّى في بُقعةٍ غَصْبٍ ، فهذا قد اختلفَ العُلماءُ فيه : هل عملُه مردودٌ من أصله ، أو أنَّه غير مردود ، وتبرأ به الذِّمَّةُ من عُهدة الواجب ؟ وأكثرُ الفُقهاء على أنَّه ليس بمردود من أصله ، وقد حكى عبدُ الرحمان بنُ مهدي ، عن قومٍ من أصحاب الكلامِ يقال لهم : الشِّمريَّة أصحاب أبي شمر أنَّهم يقولون : إنَّ من صلَّى في ثوبٍ كان في ثمنه درهمٌ حرامٌ أنَّ عليه إعادة صلاته ،، وقد استنكر هذا القول وجعله بدعةً ، فدلَّ على أنَّه لم يُعلم عن أحدٍ من السَّلف القولُ بإعادة الصَّلاة في مثل هذا ويشبه هذا الحجُّ بمالٍ حرامٍ ، وقد ورد في حديثٍ أنَّه مردودٌ على صاحبه ، ولكنَّه حديث لا يثبت ، وقد اختلف العلماء هل يسقط به الفرض أم لا ؟
•    وقريب من ذلك الذَّبحُ بآلة محرَّمة ، أو ذبحُ مَنْ لا يجوزُ له الذبحُ، كالسارق ، فأكثرُ العلماء قالوا : إنَّه تُباح الذبيحة بذلك ، ومنهم من قال : هي محرَّمةٌ ، وكذا الخلاف في ذبح المُحْرِم لِلصَّيدِ ، لكن القول بالتَّحريم فيه أشهرُ وأظهرُ ؛ لأنَّه منهيٌّ عنه بعينه .

إذا اختص النهي بشيء في عبادة

•    ولهذا فرَّق مَنْ فرَّق مِنَ العُلماء بين أنْ يكون النَّهيُ لمعنى يختصّ بالعبادة فيبطلها ، وبين أنْ لا يكون مختصاً بها فلا يبطلها ، فالصلاة بالنجاسة ، أو بغير طهارة ، أو بغير ستارة ، أو إلى غير القبلة يُبطلها ، لاختصاص النهي بالصلاة بخلاف الصلاة في الغصب ، ويشهدُ لهذا أنَّ الصيام لا يبطله إلاَّ ارتكابُ ما نهي عنه فيه بخصوصه ، وهو جنسُ الأكل والشرب والجماع ، بخلاف ما نهي عنه الصائم ، لا بخصوص الصيام ، كالكذب والغيبة عند الجمهور .
•    وكذلك الحجُّ لا يبطله إلا ما نهي عنه في الإحرام ، وهو الجماعُ ، ولا يبطله ما لا يختصُّ بالإحرام من المحرَّمات ، كالقتل والسرقة وشرب الخمر .
•    وكذلك الاعتكافُ : إنَّما يبطل بما نهي عنه فيه بخصوصه ، وهو الجماعُ ، وإنَّما يبطل بالسُّكر عندنا وعند الأكثرين ، لنهي السَّكران عن قربان المسجد ودخوله على أحدِ التأويلين في قوله تعالى : { لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى }  أنَّ المرادَ مواضع الصلاة ، فصار كالحائض ، ولا يبطلُ الاعتكافُ بغيره من ارتكابه الكبائر عندنا وعندَ كثيرٍ من العلماء ، وقد خالف في ذلك طائفةٌ من السَّلف ، منهم : عطاء والزُّهري والثوري ومالك ، وحُكي عن غيرهم أيضاً .

 

 

 

 

AttachmentSize
hadith05a.doc46 KB
hadith05a.ppt69 KB