หะดีษที่ 14 ไม่เป็นที่อนุมัติเลือดของมุสลิมคนหนึ่ง นอกจากสาเหตุหนึ่งในสามประการ (5)

วันที่บรรยาย: 
4.6.10

อธิบายหะดีษจากญามิอุลอุลูมวัลหิกัม

الحديث الرابع عشر

หะดีษที่  14

วันศุกร์ที่ 21 ญุมาดัลอุครอ 1431
 (4 มิถุนายน 2553) บ้านทองทา บางกอกน้อย

عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ  قَالَ :  قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم   : (( لاَ يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بِإِحْدَى ثَلاَثٍ   :الثَّـيِّبُ الزَّانِي ،  وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ ،  وَالتَّارِكُ لِدِيِنِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ))
 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

จากอิบนุมัสอู๊ด ร่อฎิยัลลอฮุอันฮุ กล่าวว่า : ท่านร่อซูลุลลอฮฺ ศ็อลลัลลอฮุอะลัยฮิวะซัลลัม ได้กล่าวว่า “ไม่เป็นที่อนุมัติเลือดของมุสลิมคนหนึ่ง ๆ นอกจากสาเหตุหนึ่งในสามประการ (คือ) คนแต่งงานที่ผิดประเวณี, ผู้ที่ฆ่าคนจะต้องได้รับโทษด้วยการประหารชีวิต และผู้ที่ละทิ้งศาสนาของเขา แล้วปลีกห่างจากสังคม”  หะดีษนี้บันทึกโดยบุคอรีย์และมุสลิม

 

 

 

الثَّـيِّبُ الزَّانِي
 

•    القتلُ بكلِّ واحدةٍ مِنْ هذه الخصالِ الثَّلاثِ متَّفقٌ عليه بين المسلمين .أما زنى الثَّيِّبِ ، فأجمع المسلمون على أنَّ حَدَّه الرجمُ حتَّى يموتَ ، وقد رجم النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم – ماعزاً والغامدية .  ، وكان في القرآن الذي نسخ لفظه : (( والشَّيخُ والشَّيخَةُ إذا زَنيا فارجُموهُما البتة نكالاً من الله ، والله عزيز حكيم )).
•    وقد استنبط ابنُ عباسٍ الرَّجمَ مِنَ القرآن من قوله تعالى : { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ }  ، قال : فمن كفر بالرَّجم ، فقد كفر بالقرآن من حيثُ لا يحتسب ، ثمَّ تلا هذه الآية ، وقال : كان الرجمُ مما أخفوا . خرَّجه النَّسائي ، والحاكم ، وقال : صحيحُ الإسناد .
•    ويُستنبط أيضاً من قوله تعالى : { إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا } إلى قوله : { وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله }. وقال الزهري : بلغنا أنَّها نزلت في اليهوديَّيْن اللذيْن رجمهما النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( إنِّي أحكم بما في التوراة )) وأمر بهما فرُجما .
•    وخرَّج مسلم في " صحيحه "  من حديث البراء بن عازب قصة رجم اليهوديين ، وقال في حديثه : فأنزل الله : { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْر }  وأنزل : { وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ }  في الكفار كلها .
 

مراحل تشريع حد الزاني

•    وكان الله تعالى قد أمر أوَّلاً بحبسِ النِّساء الزَّواني إلى أنْ يتوفَّاهنَّ الموت ، أو يجعل الله لهنَّ السبيل ، ثم جعل الله  لهنَّ سبيلاً ، ففي " صحيح مسلم "  عن عبادة ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( خُذوا عنِّي خُذوا عنِّي قد جعل الله لهنَّ سبيلاً : البكرُ بالبكِر جلدُ مئة وتغريبُ عامٍ ، والثيبُ بالثيب جلدُ مئة والرجمُ )) .
•    وقد أخذ بظاهر هذا الحديث جماعةٌ من العلماء ، وأوجبوا جلدَ الثيب مئة ، ثم رجمه كما فعل عليٌّ بشُراحة الهَمْدَانيَّةِ ، وقال : جلدتُها بكتاب الله ، ورجمتُها بسُنَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . يشير إلى أنَّ كتاب الله فيه جلدُ الزَّانيين من غير تفصيلٍ بين ثيِّبٍ وبِكرٍ ، وجاءت السُّنةُ برجم الثيب خاصة مع استنباطه من القرآن أيضاً ، وهذا القول هو المشهور عن الإمام أحمد رحمه الله وإسحاق ، وهو قول الحسن وطائفة من السَّلف .
•    وقالت طائفة منهم : إنْ كان الثَّيِّبان شيخين رُجمَا وجُلِدا ، وإنْ كانا شابَّين ، رُجِما بغيرِ جلدٍ؛ لأنَّ ذنبَ الشيخِ أقبحُ ، لا سيما بالزنى ، وهذا قولُ أبيِّ بنِ كعبٍ ، وروي عنه مرفوعاً ، ولا يصحُّ رفعه ، وهو رواية عن أحمد وإسحاق أيضاً .
 

وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ

•    وأما النَّفسُ بالنفسِ ، فمعناه : أنَّ المكلَّف إذا قتل نفساً بغير حق عمداً ، فإنَّه يُقْتَلُ بها ، وقد دلَّ القرآن على ذلك بقوله تعالى : { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْس } وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى }  .
•    ويُستثنى من عُموم قوله تعالى : { النَّفْسَ بالنَّفْسِ } صُورٌ :
•    منها : أنْ يقتل الوالدُ ولدَه ، فالجمهورُ على أنَّه لا يُقْتَلُ به ، وصحَّ ذلك عن عُمر . وروي عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من وجوهٍ مُتعدِّدَةٍ ، وقد تُكُلِّمَ في أسانيدها  ، وقال مالك : إنْ تَعمَّدَ قتله تعمداً لا يشكُّ فيه ، مثل أنْ يذبحه ، فإنَّه يُقتل به ، وإنْ حذفه بسيفٍ أو عصا، لم يقتل . وقال البتِّي : يقتل بقتله بجميع وجوه العَمدِ للعمومات.
•    ومنها : أنْ يقتل الحرُّ عبداً ، فالأكثرون على أنَّه لا يُقتل به ، وقد وردت في ذلك أحاديثُ في أسانيدها مقالٌ . وقيل : يقتل بعبدِ غيره دُون عبدِه ، وهو قولُ أبي حنيفة وأصحابه ، وقيل : يقتل بعبده وعبدِ غيره ، وهي رواية عن الثوري ، وقول طائفةٍ من أهل الحديث ؛ لحديث سمرة ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : (( من قَتَلَ عبدهُ قتلناهُ ، ومن جَدَعَهُ جدَعْناهُ )) وقد طعن فيه الإمام أحمد وغيره .
 

وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ

•    وقد أجمعوا على أنَّه لا قصاص بين العبيدِ والأحرار في الأطراف ، وهذا يدلُّ على أنَّ هذا الحديث مطَّرَحٌ لا يُعمل به ، وهذا مما يُستدلُّ به على أنَّ المراد بقوله تعالى : { النَّفْسَ بالنَّفْسِ } الأحرار ؛ لأنَّه ذكر بعده القصاص في الأطراف ، وهو يختصُّ بالأحرار .
•    ومنها : أنْ يَقتُلَ المسلم كافراً ، فإنْ كان حربياً ، لم يقتل به بغير خلافٍ( ؛ لأنَّ قتل الحربيِّ مباحٌ بلا ريب ، وإنْ كان ذمياً أو معاهَداً ، فالجمهور على أنَّه لا يقتل به أيضاً ، وفي " صحيح البخاري ”  ) عن علي ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( لا يُقتلُ مسلمٌ بكافرٍ )) .

•    وقال أبو حنيفة وجماعةٌ من فقهاء الكوفيين : يُقتل به ، وقد روى ربيعةُ ، عن ابن البيلماني، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : أنَّه قتل رجلاً من أهل القبلة برجل من أهل الذمةِ ، وقال : (( أنا أحقُّ من وفَّى بذمَّته )) وهذا مرسل ضعيف قد ضعَّفه الإمام أحمد ، وأبو عبيد ، وإبراهيمُ الحربي ، والجوزجاني ، وابنُ المنذر ، والدارقطني ،. وفي " مراسيل أبي داود " حديث آخر مرسل : أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَتَلَ يوم خيبر مسلماً بكافرٍ ، قتله غيلةً ، وقال : (( أنا أولى وأحقُّ من وفى بذِمَّته )) . وهذا مذهبُ مالك وأهل المدينةِ : أنَّ القتلَ غيلة لا تُشترط له المكافأة ، فَيُقْتَلُ فيه المسلمُ بالكافرِ ، وعلى هذا حملُوا حديثَ ابن البيلماني أيضاً على تقدير صحَّته .
•    ومنها : أنْ يقتل الرجل امرأةً ، فيُقتل بها بغيرِ خلاف ، وفي كتاب عمرو ابن حزمٍ ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - : أنَّ الرَّجُلَ يقتل بالمرأة . وصحَّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قتل يهودياً قتلَ جارية وأكثرُ العلماء على أنَّه لا يدفع إلى أولياء الرجل شيءٌ . وروي عن عليّ أنَّه يدفع إليهم نصف الدية ؛ لأنَّ ديةَ المرأة نصفُ ديةِ الرجل وهو قولُ طائفةٍ مِنَ السَّلف وأحمد في رواية عنه .
 

التَّاركُ لِدينه المفارق للجماعة

•    وأمَّا التَّاركُ لِدينه المفارق للجماعة ، فالمرادُ به من ترك الإسلام ، وارتدَّ عنه ، وفارقَ جماعة المسلمين ، كما جاء التصريحُ بذلك في حديث عثمان ، وإنَّما استثناه مع من يحلُّ دمه من أهل الشهادتين باعتبارِ ما كان عليه قبل الرِّدَّة وحكم الإسلام لازم له بعدها ، ولهذا يُستتاب ، ويُطلب منه العود إلى الإسلام ، وفي إلزامه بقضاء ما فاته في زمن الرِّدَّة من العبادات اختلافٌ مشهورٌ بَيْنَ العلماء.

•    وأيضاً فقد يتركُ دينَه ، ويُفارِقُ الجماعة ، وهو مقرٌّ بالشَّهادتين ، ويدَّعي الإسلام ، كما إذا جحد شيئاً مِنْ أركان الإسلام ، أو سبَّ الله ورسولَه ، أو كفرَ ببعضِ الملائكة أو النَّبيِّينَ أو الكتب المذكورة في القرآن مع العلم بذلك ،وفي " صحيح البخاري” عن ابن عباس ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال : (( من بدَّل دينَهُ فاقتلوه )) . ولا فرق في هذا بين الرجلِ والمرأة عندَ أكثر العلماء ، ومنهم من قال : لا تُقتل المرأةُ إذا ارتدَّت كما لا تُقتل نساء أهلِ دارِ الحربِ في الحرب ، وإنَّما تُقتل رجالُهم ، وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه ، وجعلوا الكفر الطارئ كالأصلي ، والجمهور فرَّقوا بينهما ، وجعلوا الطارئ أغلظ من الأصلي لما سبقه من الإسلام ، ولهذا يقتل بالرِّدَّة عنه من لا يقتل من أهل الحرب ، كالشَّيخ الفاني والزَّمِن والأعمى ، ولا يُقتلون في الحرب .

•    وقوله - صلى الله عليه وسلم - : (( التارك لدينه المفارق للجماعة)) يدلُّ على أنَّه لو تاب ورجع إلى الإسلام لم يقتل ؛ لأنَّه ليس بتاركٍ لدينه بعد رجوعه ، ولا مفارقٍ للجماعة
 

هل تشترط الحرابة في المرتدين ؟

•    إنَّ قيل : بل استثناء هذا ممَّن يعصم دَمُه من أهل الشهادتين يدلُّ على أنَّه يقتل ولو كان مقراً بالشهادتين ، كما يقتل الزاني المُحصَن ، وقاتل النفس ، وهذا يدلُّ على أنَّ المرتدَّ لا تُقبل توبتُه( ، كما حُكي عن الحسن ، أو أنْ يحمل ذلك على منِ ارتدَّ ممَّن وُلِدَ على الإسلام ، فإنَّه لا تُقبل توبتُه ، وإنَّما تقبل توبةُ مَنْ كانَ كافراً ، ثم أسلم ، ثم ارتدَّ على قول طائفةٍ من العلماء ، منهم : الليثُ بنُ سعدٍ ، وأحمد في رواية عنه ، وإسحاق . قيل : إنَّما استثناه من المسلمين باعتبار ما كان عليه قبْلَ مفارقة دينه كما سبق تقريره ، وليس هذا كالثيبِ الزَّاني ، وقاتل النفس ؛ لأنَّ قتلَهُما وَجب عقوبةً لجريمتهما الماضية ، ولا يُمكن تلافي ذلك.

•    وأمَّا المرتدُّ ، فإنَّما قُتِلَ لوصفٍ قائمٍ به في الحال ، وهو تركُ دينه ومفارقةُ الجماعة ، فإذا عاد إلى دينِهِ ، وإلى موافقته الجماعة ، فالوصف الذي أُبيح به دمُه قدِ انتفى ، فتزولُ إباحةُ دمِهِ ، والله أعلم . فإنْ قيل : فقد خرَّج النَّسائي من حديث عائشة ، عن النَّبيِّ y - قال : (( لا يَحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلاَّ بإحدى ثلاث خصالٍ : زانٍ محصن يُرجَمُ ، ورَجُلٍ قتل متعمداً فيُقتل ، ورجلٍ يخرجُ من الإسلام فحارب الله ورسوله فيقتل ، أو يُصلب ، أو يُنفى من الأرض)) . وهذا يدلُّ على أنَّ المرادَ من جمع بين الردَّة والمحاربة . قيل : قد خرَّج أبو داود  حديث عائشة بلفظ آخر ، وهو أنَّ رسولَ الله y - قال : (( لا يحلُّ دَمُ امرئٍ مسلمٍ يشهد أنْ لا إله إلاَّ الله ، وأنَّ محمداً رسولُ الله إلا في إحدى ثلاث : [ رجل ]زنى بعد إحصانٍ فإنَّه يُرجم ، ورجل خرج محارباً لله ورسوله فإنَّه يقتل أو يُصلب أو يُنفى من الأرض، أو يقتل نفساً فيقتل بها )) .

•    وهذا يدلُّ على أنَّ مَنْ وُجِدَ منه الحِراب من المسلمين، خُيِّرَ الإمامُ فيه مطلقاً ، كما يقوله علماءُ أهلِ المدينة مالك وغيره، والرواية الأولى قد تُحمل على أنَّ المرادَ بخروجه عن الإسلام خروجُه عن أحكام الإسلام ، وقد تُحمل على ظاهرها ، ويستدلُّ بذلك مَنْ يقول : إنَّ آيةَ المحاربة تختصُّ بالمرتدين  ، فمن ارتدَّ وحارب فُعِل به ما في الآية ، ومن حارب من غيرِ رِدَّةٍ ، أقيمت عليه أحكامُ المسلمين مِنَ القِصاص والقطع في السرقة ، وهذا رواية عن أحمد لكنَّها غيرُ مشهورةٍ عنه ، وكذا قالت طائفة من السَّلف : إنَّ آية المحاربة تختصُّ بالمرتدين ، منهم : أبو قِلابة وغيرُه.